26 ديسمبر 2017

مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يطلق منشورا لمساعدة الدول الأعضاء على مواجهة أزمة المواد الأفيونية

شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعا عالميا حادا في الوفيات من جراء تناول جرعات زائدة من المواد الأفيونية. وفي حين أن مثل هذه الوفيات كانت في البداية مقتصرة على أمريكا الشمالية، أصبحت الآن تحدث في بعض البلدان الأوروبية، ويعود ذلك إلى الهيروين المغشوش المتداول في الشارع والفنتانيل المصنّع سرا والمواد النظيرة له.

ومن أجل مساعدة الدول الأعضاء على التصدي لهذا التحدي، أصدر برنامج المختبرات وخدمات الطب الشرعي التابع لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة مؤخرا دليلا لمختبرات الطب الشرعي بعنوان "الطرق الموصى بها لتحديد وتحليل الفنتانيل ونظائره في العينات البيولوجية".

وفي حديثها عن المنشور، أفادت أنجيلا مي، رئيسة فرع البحوث وتحليل الاتجاهات التابع لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة: "إن تعزيز قدرات وكالات إنفاذ القانون والمختبرات الوطنيّة في تحديد هذه المواد والإبلاغ عنها أمر بالغ الأهمية لفهم طبيعة ومدى الأزمة الحاليّة للمواد الأفيونية، وهي خطوة رئيسية للحصول على المعلومات المرتكزة على الأدلة من أجل الإستجابة الدوليّة الفعّالة ."

وفي الولایات المتحدة، تجاوزت وفیّات الجرعة المفرطة الناتجة عن المواد الأفيونية في عام 2015 إلى ما یزید عن 000 33 وفاة، متجاوزة كل الوفیات الأخرى ذات الصلة بالمخدرات أو قيادة السيارات. وخلال كانون الثاني وحزيران 2017، أفادت كندا بأن 65 في المائة من جميع عينات الهيروين التي تم تحليلها تحتوي على الفنتانيل أو أحد نظائرها. وبالمقابل، أفاد مركز الرصد الأوروبي للمخدرات والإدمان على المخدرات بأنّ أكثر من 60 حالة وفاة مرتبطة باستخدام الـ كارفينتانيل ( دواء يستخدم في  البيطريّة فعاليّته تفوق 10000 مرة عن المورفين)  في امريكا.

إن الفنتانيل هو مسكّن ومخدّر يُستخدم لتخفيف آلام السرطان والتخدير الجراحي، وإنه على قائمة منظّمة الصحّة العالميّة للأدوية الأساسيّة. وهناك أربعة نظائر فنتانيل تُستخدم كمستحضرات صيدلانيّة، وما مجموعه 15 تحت رقابة دوليّة.

ولا يزال تحديد نظائر الفنتانيل في حالات التسمّم والوفيّات وكذلك في حالات الجرعة المفرطة يشكل تحدّيا كبيرا، إذ يمكن أن تكون نظائر الفنتانيل موجودة في عيّنات المخدرات المغشوشة بكميات صغيرة، مما يجعل الكشف عنها وتحديدها صعبا. وتعرقل مثل هذه الظروف الحصول على معلومات دقيقة حول نطاق المشكلة على الصعيد العالمي.

ومنذ عام 2012، تمّ إبلاغ "الإنذار المبكر عن المواد النفسانية والمؤثّرات الجديدة" التّابع لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، عن أكثر من 20 مشتقا من الفنتانيل غير الخاضع للرّقابة. يمكن أن تتراوح قوّة نظائر الفنتانيل من 10 إلى آلاف المرّات بالمقارنة مع المورفين.

حمل المزيد من النتائج