عام

إن تأثير العقاقير غير المشروعة، وحتى العقاقير المشروعة، غالباً يكون عميق على الأفراد الذين يتعاطونها وعلى المجتمع الذي يعيشون فيه، فعلى المستوى الفردي، تمثل المخدرات عبئا ثقيلاً على عقل الفرد وجسده وعلاقاته، فتسبب بعض العقاقير الإدمان الكيميائي، وتغير من التوازن الداخلي للجسم، وتسبب الاعتماد الجسدي.

وثمة عقاقير أخرى يمكن أن تؤدي إلى إدمان نفسي قوي، يجعل المتعاطي يرغب فيها مرة أخرى برغم آثارها الضارة على صحته وعلى حياته، وفي أسوأ الحالات، يمكن أن تؤدي بعض حالات الإدمان إلى الوفاة.

وهنا لابد ان نعي أن المخدرات لا تؤثر على الشخص الذي يتعاطاها فحسب، بل يمتد ليلحق ببيئة الأسرة بأكملها، حيث يمكن أن يتأثر الأطفال، والآباء، والأمهات، والأزواج، والزوجات بالسلوكيات التدميرية، والإدمانية للمتعاطين. وتشمل آثار الثانوية للإدمان على المجتمع في تسرب الصغار من التعليم، وفقدان الأطفال للوالد أو الوالدة أو كليهما، بسبب تعاطي المخدرات وارتفاع معدلات الجريمة.

وفي العديد من البلدان، تؤثر تكلفة الحرب على المخدرات تأثيراً كبير على الاقتصاد حيث يتم إنفاق أموال طائلة على تطبيق القوانين، وعلاج المدمنين، والتعامل مع الآثار المترتبة على التعاطي والإدمان.
وتدفع العديد من المدن في جميع أنحاء العالم أيضا ثمن المخدرات متمثلا في ارتفاع معدلات الجريمة، والقتل والمرتبطة بتجارة وتهريب المخدرات.  وفي حالة العقاقير المخدرة التي يتم زراعتها بطرق غير مشروعة، تندلع حروب صريحة في مناطق من أمريكا الجنوبية للسيطرة على طرق العرض والإتجار مما يؤدي إلى سقوط العديد من الضحايا.